باريس سان جرمان يدخل مجال "الترفيه" بحثا عن المشجعين والمداخيل

فرانس 24 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ
يخوض نادي العاصمة الفرنسية باريس سان جرمان تجربة جديدة هدفها استقطاب مزيد من المشجعين وزيادة المداخيل، من خلال الاستثمار في مجالات ترفيهية منها الموسيقى، الموضة، والألعاب. يرى متخصصون أنها قد تضر بالنادي الذي يملكه القطري ناصر الخليفي أكثر مما تعود عليه بالنفع.

أبعد من التطوير على أرض الملعب وضم لاعبين بارزين كالبرازيلي نيمار، يعمل نادي باريس سان جرمان على تنويع حضوره في مجالات ترفيهية، في استراتيجية يأمل النادي الفرنسي المملوك قطريا، أن تتيح له "استقطاب" مشجعين وجلب مزيد من المداخيل.

وتعد الموسيقى، الموضة، والألعاب، من أبرز المجالات التي يعمل نادي العاصمة الفرنسية ومتصدر ترتيب دوري كرة القدم المحلي، على تعزيز شراكاته فيها.

على خطى ليون..

وبعد أيام من زيارة قام بها رئيس النادي القطري ناصر الخليفي وعدد من اللاعبين إلى متنزه "ديزني لاند باريس" الترفيهي، يتحول ملعب "بارك دي برانس" التابع له بدءا من السبت ولنحو شهرين، إلى ميدان لألعاب مفتوحة للجمهور.

وفي حين كان نادي ليون أول من أقام في ملعبه هذا النمط من الألعاب التي تعرف بالإنكليزية باسم "اسكايب غايم" تقوم على أحجيات ومغامرات لتنفيذ مهمة مطلوبة في وقت محدد، سيقوم النادي الباريسي بالتوسع في مجريات هذه الألعاب ومكانها، لاسيما وأنه سيتيح للمشاركين خوض التحديات في أماكن من ملعبه الشهير عادة ما يمنع على المشجعين دخولها.

فمن غرف تبديل الملابس إلى مقصورة كبار الشخصيات، ومن نفق خروج اللاعبين إلى أرض الملعب، سيفتح "بارك دي برانس" أبوابه لـ "محققين" يسعون خلال 90  دقيقة للعثور على غرض ضائع عبر توجيه أسئلة لأكثر من 10 مؤدين كوميديين يقومون بأدوار مسؤولين في النادي، كالمدرب ومسؤول الأمن وحتى المصور الرسمي.

وسيكون نشاط "إنسايد بي إس جي" بالعربية "داخل باريس سان جرمان"، الأحدث ضمن سلسلة من النشاطات الترفيهية التي قام بها النادي في الفترة الماضية، شملت التعاون مع فرقة "رولينغ ستونز" الموسيقية، والترويج لفيلم "جاستيس ليغ"، والمشاركة في إطلاق لعبة فيديو، أو حتى عرض أزياء مشترك مع إحدى العلامات التجارية.

علامة تجارية عالمية!

وتأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة من النشاطات التسويقية للنادي، ارتبطت بشكل أو بآخر بعالم الترفيه والثقافة والفنون وغيرها. ويقول مدير التسويق وتطوير العلامة التجارية في سان جرمان فابيان أليغر "الفكرة هي أن نغطي كامل الحقول التي تثير اهتمام كل الناس، أملا في أن يساهم ذلك باستقطاب أكبر لشريحة العائلات، التي لا تعرف باريس سان جرمان، إلا أنها قد تصبح لاحقا من مشجعي النادي".

ويضيف أليغر "عندما نريد أن نصبح علامة تجارية عالمية، علينا أن نوسع نطاقنا والقيام بكل الأمور التي لا يقوم بها الآخرون(...)   الذين لا يتمتعون بفرصة أن تكون باريس علامتهم التجارية، أو برج إيفل في شعارهم"، في إشارة الى شعار النادي.

استراتيجية أو مغامرة؟

يرى بيار-هنري لودنر، أحد مؤسسي "تيم برايك" التي تنظم "إنسايد بي إس جي "بالتعاون مع النادي، أن مسؤولي الأخير "يريدون إظهار أن سان جرمان ليس ناديا رياضيا فقط .هو أيضا مجال ترفيه".

إلا أن هذا الاندفاع للنادي في مجال الترفيه، قد يدفع مشجعيه، لا سيما المتعصبين منهم "التراس" إلى الحذر وحتى توجيه الانتقادات، لا سيما وأنهم غالبا ما يكونون راغبين في الحفاظ على التقاليد المتجذرة لأندية كرة القدم الكبرى.

ويقول فرانك بونس، مدير "المرصد الدولي لإدارة الرياضة" التابع لجامعة لافال الكندية والمعني بدراسة شؤون التسويق والإعلان في المجال الرياضي، إنه "لتحقيق هذا (عدم إثارة امتعاض المشجعين الحاليين)، على النادي ألا يتحول إلى الترفيه بشكل كامل. هذا توازن يصعب كثيرا تحقيقه".

بحثا عن الأرباح!

إلا أن النادي الباريسي الذي تعود ملكيته منذ 2011  إلى هيئة قطر للاستثمارات الرياضية، يبدو مصمما على خوض غمار هذه التجربة، لا سيما وأن عائداتها المالية تبدو مغرية وتستحق المجازفة.

وأنفق النادي هذا الصيف مبلغا قياسيا هو 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة الإسباني، في صفقة تبعها بعد أسابيع انضمام الفرنسي كيليان مبابي من موناكو لقاء مبلغ قدر بنحو 180 مليونا.

ويقول بونس أيضا، إن سان جرمان الذي ألغى منذ أعوام الزيارات المفتوحة للجمهور إلى ملعبه، وجد طريقة لجعل "بارك دي برانس" يدر الأموال  365" يوما خلال السنة"، بدلا من الاكتفاء بعائدات المباريات.

ويوضح "بالنفاذ إلى قاعدة جماهيرية جديدة مع الترفيه، سيقوم النادي بالبحث عن أنماط جديدة من المداخيل".

ويرى أليغر من جهته أنه "عندما يكون لدينا رئيس استثمر بشكل كبير هذا الصيف، علينا في المقابل أن نحقق نموا في مداخيلنا .بالنظر إلى برشلونة الإسباني، تشكل زيارات الملعب قدر عدد زائري ملعب كامب نو في 2015 بأكثر من 1,7 مليون جزءا أساسيا من الخطة التجارية للنادي الكاتالوني.

ويأمل مسؤولو النادي الباريسي في جذب "ما بين  50  إلى60  ألف زائر" في الفترة الأولى من النشاطات التي تمتد نحو 60 يوما. ومع أسعار تذاكر تراوح بين 22 و27 يورو، يمكن لهذا العدد أن يؤمن مداخيل تفوق مليون يورو في الأيام الأولى نفسها.

وواجه النادي بعد إنفاقه الكبير في الصيف، تحقيقا من الاتحاد الأوروبي للنظر في ما إذا كان النادي خالف قواعد اللعب المالي النظيف التي تضع سقفا محددا للعجز في ميزانية الأندية، ما يضع سان جرمان في موقع الباحث عن تعزيز إيراداته لتغطية العجز.

وردا على سؤال عما إذا كانت النشاطات الترفيهية هي جزء من دعم خزينة النادي لتفادي مخالفة قواعد اللعب المالي، يقول أليغر "في أي حال، هذا الأمر لا يسير في الاتجاه المعاكس".

 

فرانس24/ أ ف ب

نشرت في : 16/12/2017

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق